منوعات

الأمم المتحدة تدين مقتل وإصابة عمال إنقاذ في أوكرانيا



وقال  هولينغورث إن هذا الحادث هو مثال آخر على الآثار الإنسانية للغزو الروسي لأوكرانيا، وذكّر بالالتزامات التي تحتم حماية المدنيين، بمن فيهم عمال الإنقاذ، بموجب القانون الإنساني الدولي.

على الصعيد الإنساني، قال فرحان حق، نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة إن المنظمة الدولية وشركاءها في المجال الإنساني يكثفون العمل لمساعدة المتضررين من الدمار الناجم عن تدمير سد كاخوفكا، واستكمال العمل الرائع الذي يقوم به المتطوعون، بالإضافة إلى استجابة الحكومة.

وقد أرسلت وكالات الأمم المتحدة وشركاؤها 12 قافلة مشتركة بين الوكالات- بما في ذلك قافلتان بالقوارب والشاحنات البرمائية- لنقل 50 شحنة من الإمدادات الحيوية لمساعدة الناس في منطقتي خيرسون ودنيبرو، حيث يعاني الناس من محدودية الوصول إلى مياه الشرب بسبب الكارثة التي وقعت قبل أسبوعين.

هذا بالإضافة إلى المساعدة المقدمة بشكل منفصل من قبل وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية.

وقال فرحان حق في المؤتمر الصحفي اليومي إن الأمم المتحدة وشركاءها وزعوا أكثر من مليوني لتر من المياه في جميع المناطق المتضررة و130 ألف حصة غذائية جاهزة للأكل، ومستلزمات النظافة، والإمدادات الطبية، ومستلزمات المأوى، وحقائب النوم، والبطانيات وغيرها من الأغراض الضرورية. 

هذا بالإضافة إلى الخدمات الطبية والاستشارات والخدمات القانونية والمساعدة النقدية. كما تم الوصول إلى أكثر من مليوني شخص من خلال حملات التوعية بخطر الألغام.

الأمم المتحدة تدعم جهود التعافي في أوكرانيا

وقال مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أخيم شتاينر إن الأمم المتحدة تواصل جهودها لتقديم المساعدة لجميع المحتاجين في أوكرانيا- بما في ذلك في المناطق الخاضعة حاليا للسيطرة الروسية حيث يكون وصول المساعدات الإنسانية محدودا للغاية.

وشارك السيد شتاينر في مؤتمر التعافي المعني بأوكرانيا الذي انعقد في لندن اليوم الأربعاء، ممثلا للأمين العام، وبصفته نائب رئيس مجموعة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة.

وخلال حديثه في المؤتمر، قال إنه عاد لتوه من أوكرانيا، حيث شهد التأثير الكبير للحرب على الأشخاص الذين التقى بهم، مشيرا إلى أن الأمم المتحدة تعد مع شركائها تقييما للأضرار مع التركيز على الزراعة والبيئة. 

وقال إن الأمم المتحدة عززت خلال هذا العام جهود التعافي ونفذت برامج للتعافي والتنمية بقيمة مليار دولار- بما يتماشى مع أولويات الحكومة.

كما شهد مؤتمر لندن مشاركة منسقة الشؤون الإنسانية في أوكرانيا، دينيس براون.

إزالة الألغام مهمة لإعادة الاقتصاد إلى مساره الصحيح

على صعيد ذي صلة، أكد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أهمية إزالة الألغام من أوكرانيا كي يتسنى إعادة اقتصاد البلاد إلى مساره الصحيح وتمكين عملية زراعة الغذاء لبقية العالم.

وقال بول هيسلوب من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الذي يقود إجراءات مكافحة الألغام في أوكرانيا إن الحكومة الأوكرانية فوضت البرنامج الأممي لمعالجة التأثير الاقتصادي للتلوث بالألغام. 

وأضاف في مؤتمر صحفي في جنيف اليوم الأربعاء:

“تستغرق عملية التخلص من الألغام ومخلفاتها عقودا وتتطلب استثمارات كبيرة. نعتقد أنه بحلول عام 2028، يمكننا مساعدة أوكرانيا على إزالة 75 في المائة من أثر الصراع على الاقتصاد، مع الموارد المناسبة والالتزام الجاد من المجتمع الدولي”.

أصبحت أوكرانيا واحدة من أكبر المناطق تلوثا بالألغام في العالم. تقدر الهيئة الوطنية لمكافحة الألغام في أوكرانيا أن أكثر من 180 ألف كيلومتر مربع- أي ما يعادل ربع مساحة البلاد- قد تعرضت للنزاع واحتمالية التلوث بالألغام- مما يعرض أكثر من 14 مليون شخص للخطر. 

وحذر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي من أن أوكرانيا تواجه وضعا مشابها للوضع الذي واجهته أوروبا في نهاية الحرب العالمية الثانية، بالنظر إلى مستوى القتال وأنواع الأسلحة المستخدمة.

وشدد السيد هيسلوب على أن عملية إزالة التلوث بسرعة وبطريقة مستدامة ستتطلب تسخير الابتكار- مثل صور الأقمار الصناعية والطائرات بدون طيار جنبا إلى جنب مع تقنيات إزالة الألغام التقليدية، والاستثمار في التدريب والمعدات لعمال إزالة الألغام، وكذلك العمل مع المؤسسات المالية الدولية- بهدف تمكين المزارع وشركات الطاقة الأوكرانية من اقتراض المال حتى يتمكنوا من تطهير الأراضي من الألغام.

“الأعمال المتعلقة بالألغام لا يمكن أن تنتظر”

وبعث السيد هيسلوب رسالة أمل للمجتمع الدولي حيث قال: “أوفوا بالالتزام خلال السنوات الخمس المقبلة وسنرى أوكرانيا تستعيد مكانتها بوصفها قوة زراعية قوية وسيؤثر ذلك على العالم. سيخفض أسعار المواد الغذائية للجميع “.

وتشهد جنيف هذه الأيام فعاليات أسبوع الأعمال المتعلقة بالألغام تحت شعار “الأعمال المتعلقة بالألغام لا يمكن أن تنتظر”. 

بتنسيق من دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام (أونماس)، ينظم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي عمليات إزالة الألغام الإنسانية في بلدان مختلفة لضمان السلام الدائم والتنمية. 

لا يزال هناك أكثر من 60 مليون شخص في 70 دولة وإقليما يعيشون تحت تهديد الذخائر المتفجرة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى