أخبار العالم

تطورات متسارعة في روسيا.. بوتين يتعهد بسحق تمرد فاغنر وبريغوجين يحشد مقاتليه ضد الجيش



في تحول مثير لم تتضح بعد تداعياته داخل المشهد الروسي وعلى ساحة القتال في أوكرانيا، توعد الرئيس فلاديمير بوتين السبت بسحق التمرد المسلح الذي يقوده رئيس مجموعة فاغنر العسكرية الخاصة يفغيني بريغوجين في إطار مسعاه للإطاحة بالقيادة العسكرية.

نشرت في:

 في أكبر أزمة داخلية يواجهها فلاديمير بوتين منذ أن أمر بغزو واسع النطاق لأوكرانيا، تعهد الرئيس الروسي بسحق ما وصفه بالتمرد المسلح بعد أن قال رئيس مجموعة فاغنر العسكرية الخاصة يفغيني بريغوجين الذي أكد سعيه للإطاحة بالقيادة العسكرية.

وقال بوتين في خطاب نقله التلفزيون “أدت المغالاة في الطموح والمصالح الخاصة إلى الخيانة”، ووصف التمرد بأنه “طعنة في الظهر”.

وأضاف “أنها ضربة لروسيا ولشعبنا. وستكون تحركاتنا قاسية للدفاع عن الوطن ضد مثل هذا التهديد”.

وقال بوتين إن “كل من سلك عمدا مسار الخيانة… من دبر تمردا مسلحا… من سلك طريق الابتزاز والأساليب الإرهابية… سيعاقب لا محالة وسيكون تحت طائلة القانون وشعبنا”.

كان بريغوجين قد طالب وزير الدفاع سيرغي شويغو ورئيس هيئة الأركان العامة فاليري غيراسيموف بالقدوم إليه للقائه في روستوف، وهي مدينة قريبة من الحدود مع أوكرانيا قال إنه سيطر عليها. وتعهد بريغوجين بالإطاحة بهما بسبب ما وصفها بأنها قيادة كارثية للحرب ضد أوكرانيا.

 

اقرأ أيضا🔴 مباشر: بريغوجين يعلن إحكام السيطرة على المقر العسكري في روستوف “دون إطلاق رصاصة واحدة”

25 ألف “مقاتل”

وكان قد قال إن لديه 25 ألف مقاتل “سيستعيدون العدالة” وزعم، دون تقديم أدلة، أن الجيش قتل عددا كبيرا من مقاتلي مجموعة فاغنر العسكرية الخاصة في ضربة جوية، وهو أمر نفته وزارة الدفاع.

تمكنت فاغنر بقيادة بريغوجين من الاستيلاء على مدينة باخموت الأوكرانية الشهر الماضي، وكان بريغوجين يتهم شويجو وغيراسيموف علنا منذ شهور بعدم الكفاءة وحرمان فاغنر من الذخيرة والدعم.

وأمس الجمعة، بدا أنه دخل مرحلة جديدة في الخلاف قائلا إن سبب بوتين المعلن لغزو أوكرانيا قبل 16 شهرا استند إلى أكاذيب اختلقها كبار ضباط الجيش.

وقال بريغوجين في مقطع مصور “كانت الحرب ضرورية… لكي يصبح شويغو مارشالا… لكي يتمكن من الحصول مرة أخرى على ميدالية‭‭‭ ‬‬‬بطل (روسيا)”.

وقال “لم تكن الحرب ضرورية لنزع سلاح أوكرانيا أو القضاء على النازية فيها”، في إشارة إلى المبررات التي يستخدمها بوتين للحرب.

“تحرك” ضد الجيش

وفي واحدة ضمن فورة رسائل صوتية كثيرة خلال الليل، أوضح بعد ذلك أنه يتحرك ضد الجيش. وقال “أولئك الذين دمروا أبناءنا… الذين دمروا أرواح عشرات الآلاف من الجنود الروس… سيعاقبون. أطلب عدم المقاومة من أحد”.

وقال أيضا “هناك 25 ألف منا وسنكتشف سبب حدوث الفوضى في البلاد”، متعهدا بتدمير أي نقاط تفتيش أو قوات جوية في طريق فاغنر. وقال في وقت لاحق إن رجاله دخلوا في اشتباكات مع جنود نظاميين وأسقطوا طائرة هليكوبتر.

وقال مصدر أمني روسي لرويترز إن مقاتلي فاغنر سيطروا أيضا على منشآت عسكرية في مدينة فورونيغ الواقعة على بعد نحو 500 كيلومتر من جنوب موسكو.

وفتح جهاز الأمن الاتحادي الروسي قضية جنائية ضد بريغوجين بتهمة التمرد المسلح، وقال إن تصريحاته “دعوات لإطلاق شرارة نزاع مدني مسلح على الأراضي الروسية”.

وأضاف “نناشد… المقاتلين عدم ارتكاب أخطاء لا يمكن إصلاحها، ووقف أي أعمال قسرية ضد الشعب الروسي، وعدم تنفيذ أوامر بريغوجين الإجرامية والخائنة، واتخاذ إجراءات لاعتقاله”.

ونقلت وكالة “تاس” الرسمية للأنباء عن المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف قوله إن جميع أجهزة الأمن الروسية الرئيسية ترفع تقاريرها إلى بوتين “على مدار الساعة”.

وقال رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين عبر قناته على تلغرام إن السلطات شددت الإجراءات الأمنية في موسكو.

وقال متحدث باسم البيت الأبيض إن الرئيس الأمريكي جو بايدن تم إطلاعه على الوضع.

قافلة عسكرية

في حوالي الساعة الثانية صباحا (23:00 بتوقيت غرينتش)، نشر بريغوجين رسالة على تطبيق تلغرام تفيد بأن مقاتليه في روستوف وأنهم على استعداد “للمضي قدما” ضد كبار الضباط وتدمير أي شخص يقف في طريقهم.

في حوالي الخامسة صباحا (02:00 بتوقيت غرينتش)، قالت إدارة منطقة فورونيغ، الواقعة على طريق “إم-4” السريع بين العاصمة الإقليمية روستوف أون دون وموسكو، على تلغرام إن قافلة عسكرية كانت على الطريق السريع وحثت السكان على تجنب استخدامه.

وأظهرت لقطات لم يتم التحقق من صحتها تداولتها وسائل التواصل الاجتماعي قافلة من مختلف المركبات العسكرية تشمل دبابة واحدة على الأقل ومركبة مدرعة واحدة على ظهر شاحنات. ولم يتضح موقعها أو ما إذا كانت الشاحنات المغطاة في القافلة بها مقاتلون. وكانت بعض المركبات ترفع العلم الروسي.

وأظهرت لقطات بثتها قنوات مقرها روستوف أون دون مسلحين يرتدون الزي العسكري يمشطون مقر الشرطة الإقليمية في المدينة على الأقدام، فيما تمركزت دبابات خارج مقر المنطقة العسكرية الجنوبية.

في المقابل، نفى بريغوجين محاولة القيام بانقلاب عسكري. وقال إنه أخرج مقاتليه من أوكرانيا إلى روستوف، وأظهر فيديو بثته قناة موالية لفاغنر بريغوجين وهو يتحدث على ما يبدو مع اثنين من القادة العسكريين في المقر الرئيسي للمنطقة العسكرية الجنوبية في روسيا.

وظهر في الفيديو وهو يبلغ القائدين “وصلنا إلى هنا ونريد لقاء رئيس هيئة الأركان العامة وشويجو… إذا لم يأتيا، فسنكون هنا. سنحاصر مدينة روستوف ونتجه إلى موسكو”.

قال مسؤولون محليون روس إن القافلة العسكرية كانت بالفعل على الطريق السريع الرئيسي الذي يربط الجزء الجنوبي من روسيا بموسكو، ودعوا السكان إلى تجنب ذلك الطريق.

وكان اللفتنانت جنرال فلاديمير ألكسييف، الذي ظهر لاحقا مع بريغوجين في مقطع الفيديو من روستوف أون دون، قد ناشد رئيس فاغنر في مقطع مصور سابق إعادة النظر في أفعاله.

وقال “الرئيس وحده له الحق في تعيين القيادة العليا للقوات المسلحة وأنتم تحاولون التعدي على سلطته”.

وأظهر مقطع فيديو لم يتم التحقق منه نُشر على قناة موالية لفاغنر على تلغرام مشهدا في غابة حيث تشتعل حرائق صغيرة وتبدو أشجار وكأنها تحطمت بالقوة. وكانت هناك جثة واحدة على ما يبدو، لكن لم يكن هناك دليل مباشر على وقوع أي هجوم.

وحمل المشهد التعليق “تم إطلاق هجوم صاروخي على معسكرات شركة فاغنر العسكرية الخاصة. هنا كثير من الضحايا. وفقا لشهود، جاءت الضربة من الخلف، أي نفذها جيش وزارة الدفاع الروسية”. فيما قالت وزارة الدفاع إن تلك المزاعم كاذبة.

فرانس24/ رويترز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى