أخبار العالم

غناء “للحب والحرية” في اختتام مهرجان كناوة وموسيقى العالم بمدينة الصويرة المغربية



أسدل الستار السبت على الدورة 24 من مهرجان كناوة وموسيقى العالم بمدينة الصويرة المغربية بعروض موسيقية صاخبة ومتنوعة هزت شوارع وأزقة المدينة التاريخية المطلة على المحيط الأطلسي. وبالإضافة إلى الحفلات الموسيقية، شمل المهرجان ندوات فكرية شارك فيها مثقفون ومفكرون من داخل المغرب وخارجه.

نشرت في:

وسط حضور جماهيري كبير، اختتمت الدورة 24 من مهرجان كناوة وموسيقى العالم بمدينة الصويرة المغربية.

وغصت أغلب منصات العروض بالجمهور مساء أمس السبت في آخر أيام المهرجان الذي انطلق يوم 22 يونيو/ حزيران. 

ففي برج مراكش الأثري، أقام فريق “الثلاثي جبران” الفلسطيني حفلا غنى للحب والثورة والأرض، تلاه حفل للفنان عبد السلام عليكان أحد “معلمي” موسيقى الكناوة التراثية والذي مزج موسيقاه مع موسيقى الفنان الألماني تورستين دو وينكل وفنان كناوة المغربي حكيم زهير أمكاس. 

كما شهدت منصة مولاي الحسن وسط المدينة العتيقة، التي تقع على بعد 450 كيلومتر جنوبي العاصمة الرباط، عروضا متنوعة أبرزها عرض مزج فيه الفنان مجيد بقاس نغماته الكناوية مع نغمات الموسيقي الأرجنتيني مينينو جاراي والفرنسي دفيد باتروا والمغربي السنغالي مختار صامبا والفرنسي من أصل مغربي أكسيل كميل. 

غناء للحب والحرية

كما قدمت العازفة أسماء الحمزاوي وفرقتها “بنات تمبكتو” للجمهور نغمات آلة الكمبري، وهي آلة وترية تستخدم في عزف موسيقى الكناوة. كما مزجت العازفة وفرقتها أنغامها مع موسيقى وإيقاعات فرقة (أمازونيات أفريقية) التي تضم فنانات منحدرات من بلدان أفريقية مختلفة ويتغنين بالحب والحرية ويدعمن نضالات المرأة الأفريقية.

ومزج “المعلم” حميد القصري نغمات فرقته الكناوية مع موسيقى الأمريكي جليل شاو والألماني تورسين دو وينكل الذي كان حاضرا على منصتين.

وشهدت دار الصويري بوسط المدينة أيضا حفلا مرتجلا بين فناني موسيقى الكناوة مصطفى باقبو وسعيد بولحيماس.

كما توزعت فرق شعبية وفلكلورية مغربية وفرق أفريقية وأجنبية مشاركة في المهرجان على بعض منصات المدينة وكذلك على شاطئ الصويرة.

وتحولت أنظار الموسيقيين والمهتمين إلى فن موسيقى كناوة التراثية، التي لها في الأصل ارتباطات روحية وعقائدية في بعض الأوساط المغربية التقليدية، وذلك بعد اكتشاف جذور مشتركة لفن كناوة مع موسيقى الجاز والبلوز. 

نقل آمال وآلام القارة الأفريقية

يرجع الباحثون السبب في أن هذه التلوينات الموسيقية أصلها من أفريقيا ولها ارتباطات بتجارة الرقيق في القرون الماضية، وبالتالي نقل هؤلاء الأفارقة موسيقاهم التي تتغنى بآلامهم وآمالهم في الانعتاق والحرية إلى بلدان شمال أفريقيا التي شكلت مرافئ للتوجه نحو بلدان أوروبية وأمريكا الشمالية بعد اكتشافها. 

وضم برنامج الدورة 24 للمهرجان نحو 40 حفلا موسيقيا. وبالإضافة إلى الحفلات الموسيقية، شمل المهرجان ندوات فكرية شارك فيها مثقفون ومفكرون من داخل المغرب وخارجه، وشمل كذلك ورشات موسيقية شارك فيها شباب مهتم بهذا اللون الموسيقي.

فرانس24/ رويترز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى