المرأة

مسؤولة أممية: أفغانستان أكثر دولة قمعية لحقوق المرأة في العالم



وأشارت المبعوثة الأممية روزا أوتونباييفا إلى استمرار الحظر المفروض على عمل النساء وتعليمهن وسفرهن بدون محرم، وحتى زيارة الحدائق والحمامات العامة.

وقالت إن أفغانستان تحت حكم طالبان، أكثر دولة قمعية في العالم فيما يتعلق بحقوق المرأة. وأضافت “في الوقت الذي تحتاج فيه أفغانستان إلى كل رأس مالها البشري للتعافي من عقود من الحرب، يتم إقصاء نصف من يمكن أن يصبحوا أطباء وعلماء وصحفيين وسياسيين، وإبقاؤهن في بيوتهن لتتحطم أحلامهن وتُصادر مواهبهن”.

وقالت الممثلة الخاصة للأمين العام في أفغانستان إن الحظر المفروض على التعليم العالي للفتيات وعمل النساء في المنظمات غير الحكومية، له عواقب خطيرة على الشعب الأفغاني وعلاقة طالبان بالمجتمع الدولي.

وأضافت “نتفهم أن لدى طالبان رؤية مختلفة للعالم عن أي حكومة أخرى، ولكن من الصعب تفهم كيف تحكم أي حكومة، جديرة بهذا اللقب، ضد احتياجات نصف شعبها”.

وتحدثت أوتونباييفا عن أشكال المعاناة في البلاد، وقالت إن أفغانستان ما زالت تعد أكبر أزمة إنسانية في العالم، إذ سيحتاج ثلثا السكان أي 28 مليون شخص إلى المساعدة الإنسانية خلال العام الحالي للبقاء على قيد الحياة. ويُترجم الوفاء بهذه الاحتياجات إلى 4.62 مليار دولار، وهو أكبر نداء إنساني منفرد لأي دولة. كما يواجه نصف السكان، أي 20 مليون شخص، مستويات طارئة من انعدام الأمن الغذائي، ويبعد 6 ملايين شخص خطوة واحدة عن الظروف المشابهة للمجاعة.

وتواجه الجهود الإنسانية تحديات منها تعقيد الوضع الأمني وإمكانية الوصول إلى المحتاجين. ولا يعد الحظر المفروض على عمل النساء في المنظمات غير الحكومية، 

عقبة خطيرة فقط أمام الوصول للمستضعفين ولكنه يثير القلق أيضا بشأن احتمال حظر عمل الموظفات المحليات مع الأمم المتحدة.

وأشارت الممثلة الخاصة للأمين العام في أفغانستان إلى جهود طالبان لمنع الموظفات الافغانيات من التوجه إلى مكاتب الأمم المتحدة في 5 مقاطعات فيما تواجه المنظمات غير الحكومية هذه القيود بصورة أكبر.

واضطرت الأمم المتحدة في بعض المقاطعات إلى وقف تقديم المساعدات بصورة مؤقتة لأن المسؤولين المحليين فرضوا ظروفا غير مقبولة على عمليات توزيع الإغاثة.

وقالت المسؤولة الأممية لأعضاء مجلس الأمن إن بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان (يوناما) موجودة هناك نيابة عنهم لتتواصل كل يوم مع سلطات الأمر الواقع والمعارضة السياسية المحلية والمجتمع المدني والقطاع الخاص والشباب الذين سيرثون المستقبل الذي يتم تشكيله الآن.

وذكرت أن المكاتب الميدانية التابعة للبعثة تقوم بمهام تصل إلى كل بقاع أفغانستان، ليس فقط لتقديم المساعدات ولكن للاستمرار في التواصل مع الناس.

وقالت إن الوضع معقد للغاية، وقد يكون هناك أسباب للأمل أكثر مما يبدو ولكن الاتجاهات الواضحة سلبية ومقلقة. وأعربت عن أملها في أن يتم تمديد ولاية البعثة لعام آخر. وأشارت إلى نتيجة المراجعة المستقلة لولاية اليوناما، التي خلصت إلى أن الولاية الحالية متوازنة وقوية وشاملة بالنظر إلى الوضع الراهن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى