المرأة

مسؤولة أممية: مراسيم طالبان تكلفها شرعيتها وتسبب المعاناة للسكان



وأضافت روزا أوتونباييفا في إحاطتها أمام جلسة لمجلس الأمن اليوم أنها أبلغت حركة طالبان أن وجود هذه المراسيم يجعل اعتراف أعضاء المجتمع الدولي بحكومتهم أمرا شبه مستحيل كما أنها “تكلف طالبان شرعيتها الدولية والمحلية وتسبب المعاناة لنصف السكان وتضر باقتصادهم”.

وتحدثت الممثلة الخاصة عن قرار حظر عمل النساء الأفغانيات لدى منظمات الأمم المتحدة قائلة إن الأمم المتحدة تواجه وضعا معقدا في أفغانستان. كما ذكَّرت حكومة الأمر الواقع بمسؤولياتها بموجب ميثاق الأمم المتحدة.

وأضافت أوتونباييفا، التي تتولى رئاسة بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان، أن هذا الحظر يضاف لمراسيم أخرى تقيد حركة النساء والفتيات وتُحجم مشاركتهن في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والحياة العامة.

حظر يشوش على الإنجازات

وأوضحت الممثلة الخاصة للأمم العام في أفغانستان أنه “من الآثار المؤسفة لقرارات المنع والحظر هو التشويش على الإنجازات الإيجابية التي تحدث تحت إشراف سلطات الأمر الواقع”

وأضافت أن أحد هذه الإنجازات وجود دليل على أن الحظر الذي أعلنت عنه حركة طالبان في أبريل/ نيسان الماضي ضد زراعة الأفيون، تم تطبيقه بشكل فعال في العديد من المناطق في البلاد.

وقالت أوتونباييفا إن سلطات الأمر الواقع تبلغ عن تمكنها من جمع دخل كاف لتمويل أعمال الحكومة بما في ذلك دفع رواتب موظفي الخدمات المدنية.

وعلى صعيد جهود مكافحة الإرهاب، أفادت الممثلة الخاصة بأن سلطات الأمر الواقع تقوم بجهود منسقة لمحاربة تنظيم داعش – خراسان، ورغم هذا مازالت تقع هجمات تستهدف أفراد سلطات الأمر الواقع والمدنيين.

الجهود الإنسانية

وذكَّرت رئيسة بعثة (يوناما) بأن أفغانستان مازالت تشهد أكبر أزمة إنسانية في العالم. وقالت أوتونباييفا “من المتوقع أن تتراجع الشحنات النقدية اللازمة لعمليات الإغاثة الإنسانية بسبب تراجع تمويل المانحين. وقد يبدأ هذا في التأثير سلبا على الاستقرار المالي”.

وأوضحت الممثلة الخاصة أنه في ظل هذا التناقص في تمويل الاستجابة الإنسانية هذا العام، فإن المجتمع الدولي قادر على فعل المزيد لضمان استقرار الاقتصاد الأفغاني بطريقة تحسن بشكل مباشر من حياة الأفغان.

وتطرقت أوتونباييفا إلى تأثير التغيرات المناخية على حياة الأفغان مشيرة إلى أن تلك التغيرات تزيد من تشريد السكان وهو ما يمكن أن يكون مزعزعا للاستقرار.

وقالت رئيسة بعثة (يوناما) إنه رغم كل هذه المشكلات فإن البعثة أقامت قنوات اتصال فعالة وموثوقا فيها مع حكومة الأمر الواقع مؤكدة أن هناك فرصا أكبر للتعاون يمكن أن تبني تفاهما مشتركا وتحسن من حياة الشعب الأفغاني.

التعليم مفتاح الاستقرار

وتحدثت شبانة بازيج راسخ مديرة مدرسة القيادة لتعليم الفتيات في أفغانستان أمام جلسة مجلس الأمن قائلة إن “ما نريده لأفغانستان يُلخَص في كلمة واحدة وهو الاستقرار. وما يجعل تحقيقه ممكنا هو التعليم”.

وأضافت أن السر وراء إنشاء أفغانستان مستقرة وآمنة ومزدهرة هو “فتيات متعلمات”.

ودعت راسخ المجتمع الدولي إلى ضمان أن يكون الإنترنت متاحا ومفتوحا في أفغانستان، وأن تحصل اللاجئات الأفغانيات على تعليم جيد في البلدان المضيفة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى