مال و أعمال

مصرف “يو بي أس” يستحوذ على منافسه “كريدي سويس” لتجنب أزمة مصرفية عالمية



في خطوة تهدف إلى تجنب حدوث المزيد من الاضطرابات في القطاع المصرفي العالمي، اشترى بنك “يو بي أس” منافسه الأصغر بنك “كريدي سويس” مقابل ثلاثة مليارات فرنك سويسري ووافق على تحمل خسائر تصل قيمتها إلى 5.4 مليار دولار في اندماج قوي نفذته السلطات السويسرية. وسارعت الخزانة الأمريكية بالإضافة إلى المركزي الأوروبي للترحيب بالخطوة بسبب مخاوف من اضطرابات جديدة في الأسواق التي ضعفت على إثر إفلاس “سيليكون فالي بنك” في الولايات المتحدة. ويأمل مراقبون بأن تكون الخطوة كافية لتجنيب الأسواق حالة ذعر.

نشرت في:

استحوذ بنك “يو بي أس” الأكبر في سويسرا على منافسه “كريدي سويس” المأزوم، بعد مفاوضات شاقة، في حين أعلنت الحكومة توفير ضمانات كبرى، أملا بتجنب أزمة حادة، واستعادة “ثقة” المستثمرين في العالم أجمع.

من الخزانة الأمريكية إلى المصرف المركزي الأوروبي، سارعت للترحيب بالخطوة جهات عدّة تخشى اضطرابات جديدة في الأسواق التي ضعفت على إثر إفلاس “سيليكون فالي بنك” في الولايات المتحدة.

وتبلغ قيمة الصفقة 3 مليارات فرنك سويسري (3,02 مليار يورو) مستحقة الدفع على شكل أسهم، أي 0,76 فرنك للسهم الواحد، بعدما كانت قيمة سهم كريدي سويس الجمعة 1,86 فرنك سويسري.

والأحد، أكد الرئيس السويسري ألان بيرسيه في مؤتمر صحافي بحضور رئيسي المصرفين، كولم كيليهير عن بنك “يو بي أس” وأكسيل ليمان عن بنك “كريدي سويس”، أن هذا الحل “ليس مفصليا لسويسرا فقط (…) بل لاستقرار مجمل النظام المالي” العالمي.

وأعلنت وزيرة المالية السويسرية كارين كيلر-سوتر في المؤتمر الصحافي أن إفلاس “كريدي سويس” كان سيؤدي إلى “أضرار اقتصادية لا يمكن إصلاحها”، وتابعت: “لذا على سويسرا أن تضطلع بمسؤولياتها بما يتخطى حدودها”.

ورحبت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد بـ”التحرك السريع” للسلطات السويسرية.

في الولايات المتحدة، أعربت الخزانة الأمريكية والاحتياطي الفدرالي عن “رضاهما” عن الخطوة.

والأحد، أعلنت المصارف المركزية للولايات المتحدة وسويسرا ودول أخرى عن تحرّك منسّق لتوفير مزيد من السيولة لطمأنة الأسواق في خضم أزمة ثقة بالنظام المصرفي.

وكان يتعيّن إتمام صفقة الاندماج بين المصرفين العملاقين، وكلاهما ضمن المؤسسات المصرفية الـ30 التي تصنف أكبر من أن يسمح بانهيارها، قبل افتتاح البورصة في الساعة الثامنة صباحا بتوقيت غرينتش الاثنين لتجنب موجة من الذعر.

ويأمل مراقبون بأن تكون الخطوة كافية لتجنيب الأسواق الإثنين حالة ذعر واسعة النطاق.

فرانس24/ أ ف ب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى