أخبار العالم

إجلاء مئات المهاجرين غير النظاميين العالقين في مناطق عند الحدود التونسية الليبية



أجلي المئات من المهاجرين غير النظاميين العالقين في مناطق عند الحدود التونسية الليبية وسط ظروف إنسانية صعبة هربا من أعمال عنف، فيما لا تزال مخاوف تحيط بعشرات غيرهم ممن أجبروا على الانتقال باتجاه الحدود مع الجزائر. وإثر صدامات أودت بحياة مواطن تونسي، تم طرد عشرات المهاجرين من صفاقس الأسبوع الفائت ونقلهم إلى مناطق حدودية مع ليبيا والجزائر. وانتشر خطاب الكراهية تجاه المهاجرين بشكل متزايد منذ أدان الرئيس التونسي قيس سعيد الهجرة غير النظامية في شباط/فبراير الفائت واعتبرها تهديدا ديموغرافيا لبلاده.

نشرت في:

أفادت منظمة حقوقية دولية الإثنين بإجلاء المئات من المهاجرين غير النظاميين العالقين في مناطق عند الحدود التونسية الليبية وسط ظروف إنسانية صعبة هربا من أعمال عنف، مشيرة إلى مخاوف لا تزال تحيط بعشرات غيرهم ممن أجبروا على الانتقال باتجاه الحدود مع الجزائر.

وإثر صدامات أودت بحياة مواطن تونسي، تم طرد عشرات المهاجرين من صفاقس الأسبوع الفائت، ونقلهم إلى مناطق حدودية مع ليبيا والجزائر.

وقالت سلسبيل شلالي مديرة مكتب تونس في منظمة “هيومن رايتس ووتش “لوكالة الأنباء الفرنسية، إن “جميع المهاجرين الذين يراوح عددهم من 500 إلى 700 شخص والذين كانوا عند الحدود مع ليبيا تم نقلهم إلى مكان آخر”.

وأضافت: “لكن كثيرين غيرهم ممن طردوا نحو الحدود الجزائرية حياتهم في خطر في حال لم يتم إنقاذهم على الفور”. وتقدر المنظمة عدد هؤلاء بين 150 و200 مهاجر.

وكانت تقارير إعلامية وجماعات حقوقية ذكرت في وقت سابق الإثنين أن المهاجرين في المنطقة العسكرية العازلة بين تونس وليبيا قرب رأس جدير نقلوا إلى مدن تونسية أخرى، خصوصا مدنين وتطاوين وقابس (جنوبا).

ونقل نحو 10 آخرين إلى مستشفى في بن قردان، حيث أفاد مراسل وكالة فرانس برس بتجمع عدد غير محدد من الأشخاص أمام مدرسة ثانوية داخلية.

وانتشر خطاب الكراهية تجاه المهاجرين بشكل متزايد منذ أدان الرئيس التونسي قيس سعيد الهجرة غير النظامية في شباط/فبراير الفائت واعتبرها تهديدا ديموغرافيا لبلاده.

واندلعت حملة القمع ضد المهاجرين في صفاقس، وهي نقطة انطلاق لكثيرين من دول أفريقية يأملون في الوصول إلى أوروبا، بعد جنازة رجل تونسي يبلغ 41 عاما تعرض للطعن حتى الموت في 3 تموز/يوليو اثر مشاجرة بين سكان محليين ومهاجرين.

“مطاردة”

واعتبرت منظمة “بيتي” التونسية أنه من الضروري “التنسيق وبشكل عاجل” مع المدافعين عن الحقوق والمنظمات غير الحكومية والمؤسسات الحكومية؛ من أجل “تنسيق الجهود وتجميع الموارد” لرعاية المهاجرين من جنسيات دول جنوب الصحراء.

وتابعت المنظمة التي تساعد خصوصا النساء ضحايا العنف: “نشهد منذ أيام في منطقة صفاقس، حيث هناك مهاجرون تركوا وحدهم ويعيشون تحت التهديد، مطاردة حقيقية وصلت إلى طردهم وترحيلهم إلى مشارف الصحراء”.

من جهة أخرى، أفاد مصدر في سفارة مالي وكالة الأنباء الفرنسية بأن الممثلية “استقبلت عشرة ماليين فروا من صفاقس في الأيام الأخيرة، أحدهم تعرض لكسر في الذراع خلال محاولته الفرار من مجموعة من السكان”.

وحملت بعثة من منظمة “الهلال الأحمر التونسي” بعض الماء والطعام للمهاجرين في الأيام القليلة الماضية، وقامت بتقديم المساعدات للجرحى، بحسب شهادات من مهاجرين.

أما بالنسبة لأولئك الذين يتم إرسالهم إلى مقربة من الحدود الجزائرية، فالوضع يزداد صعوبة.

 “طرد قسري”

ونددت منظمة “إغاثة اللاجئين الدولية” في بيان الإثنين، “بالاعتقالات العنيفة والطرد القسري لمئات المهاجرين الأفارقة السود”، مؤكدة أن بعضهم مع ذلك “مسجلون لدى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين أو لهم وضع قانوني في تونس”.

وأعلنت “المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب” في تونس الإثنين، أنها دعت لجنة مناهضة التعذيب التابعة للأمم المتحدة للتنديد بحالة “مهاجر من أفريقيا جنوب الصحراء تم ترحيله إلى الحدود بين تونس وليبيا في 2 تموز/يوليو “بعد اعتقاله من دون سبب و”ضربه بقضيب حديد في مراكز أمنية” في بن قردان (شرقا).

وانتشر خطاب الكراهية تجاه المهاجرين بطريقة غير نظامية بشكل متزايد منذ أدان الرئيس التونسي قيس سعيد الهجرة غير النظامية في شباط/فبراير الفائت واعتبرها تهديدا ديموغرافيا لبلاده.

من جانبه، قال سعيد في بيان الاثنين إن تونس “لقنت هذه الأيام درسا للعالم في الرعاية والإحاطة بهؤلاء الضحايا، ولن تقبل أبدا بأن تكون ضحية، وستتصدى لكل محاولات التوطين التي جهر بها البعض، كما لن تقبل إلا من كان في وضع قانوني طبق تشريعاتها الوطنية”.

فرانس24/ أ ف ب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى