أخبار العالم

القوات الإسرائيلية تبدأ الانسحاب من جنين واجتماع بمجلس الأمن الجمعة لبحث التصعيد



بدأت القوات الإسرائيلية مساء الثلاثاء بالانسحاب من مدينة جنين الفلسطينية، وذلك بعد أن نفذت على مدى يومين واحدة من أكبر العمليات العسكرية في الضفة الغربية المحتلة منذ سنوات. فيما من المنتظر أن يعقد مجلس الأمن اجتماعا مغلقا الجمعة لبحث التصعيد بطلب من الإمارات.

نشرت في:

أكد مصدر عسكري أن القوات الإسرائيلية بدأت مساء الثلاثاء بالانسحاب من مدينة جنين الفلسطينية، وذلك بعد أن نفذت واحدة من أكبر العمليات العسكرية في الضفة الغربية المحتلة منذ سنوات.

اقرأ أيضامدير مركز القدس للدراسات: سلوك إسرائيل بالضفة الغربية أدى إلى تصاعد “المقاومة الفلسطينية”

دوليا، قال دبلوماسيون إن مجلس الأمن الدولي سيعقد جلسة مغلقة الجمعة لمناقشة أحداث الشرق الأوسط، وذلك عقب تنفيذ إسرائيل أكبر عملية عسكرية بالضفة الغربية منذ سنوات.

وأضاف الدبلوماسيون أن الإمارات طلبت عقد الاجتماع “في ضوء التطورات المقلقة في فلسطين”.

إجلاء آلاف السكان

وأُجلي الآلاف من السكان من مخيم جنين الثلاثاء على وقع العمليات العسكرية الإسرائيلية الأكبر في الضفة الغربية منذ أعوام.

وبدأت العملية، التي قال الجيش إنها تهدف لتدمير البنية التحتية والأسلحة الخاصة بجماعات مسلحة في المخيم، بهجوم بطائرة مسيرة في الساعات الأولى من يوم الإثنين ونشر أكثر من ألف من أفراد القوات الإسرائيلية.

وقال مسؤولون فلسطينيون إن ما لا يقل عن عشرة أشخاص قتلوا. وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للصحافيين عند نقطة تفتيش بالقرب من جنين “في هذا الوقت نستكمل المهمة، ويمكنني القول إن نشاطنا المكثف في جنين لن يكون (مجرد) عملية وتنتهي”.

ومخيم اللاجئين المكتظ بالسكان، حيث يعيش حوالي 14 ألفا في أقل من نصف كيلومتر مربع، أحد بؤر موجة العنف التي تجتاح الضفة الغربية منذ ما يزيد على عام، وهو ما يثير قلقا دوليا متزايدا.

في المقابل، أظهر هجوم دهس وطعن في تل أبيب، مركز إسرائيل الاقتصادي، أصيب فيه ثمانية أشخاص، الخطر الذي قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد كما فعل هجوم سابق على جنين الشهر الماضي.

وقالت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” إن المهاجم عبد الوهاب خلايلة البالغ من العمر 23 عاما والذي قتل بالرصاص في مكان الحادث عضو بها، مضيفة في بيان “هذه العملية البطولية هي دفاع مشروع عن النفس أمام المجزرة الصهيونية المستمرة في جنين، وجرائم التهجير والقتل والتدمير التي ترتكبها قوات الاحتلال”.

وفي جنين، حلقت طائرات مسيرة في سماء المنطقة مع سماع دوي إطلاق نيران متفرقة وانفجارات بالقرب من المخيم حيث تحصن مقاتلون من جماعات مسلحة منها حماس والجهاد الإسلامي وفتح بمجموعة من بحواجز ونقاط مراقبة لصد أي مداهمات دورية للجيش الإسرائيلي.

لكن إمدادات الكهرباء والمياه ظلت مقطوعة في المخيم وبعض أنحاء المدينة بعدما توغلت الجرافات في الشوارع بحثا عن العبوات الناسفة وتسببت في قطع أسلاك كهرباء وكسر ماسورة مياه رئيسية. كما عثرت القوات الإسرائيلية على عدد من مخابئ المتفجرات تحت الأرض، أحدها كان في نفق تحت أحد المساجد.

 إجلاء 500 أسرة

في وقت متأخر من مساء الإثنين، قال الهلال الأحمر الفلسطيني إنه أجلى 500 أسرة من المخيم أو نحو ثلاثة آلاف شخص، وعبرت وكالات تابعة للأمم المتحدة عن قلقها بخصوص حجم العملية البرية والجوية.

ونقلت شاحنات الطعام والمياه وإمدادات أخرى جمعها متطوعون في مدينة نابلس المجاورة إلى جنين حيث تم توزيعها في المستشفيات والمراكز الاجتماعية على النازحين بسبب القتال. 

بدورها، قالت منظمة الصحة العالمية، مكررة تصريحات لخدمات الطوارئ الفلسطينية، إن المسعفين مُنعوا من دخول المخيم للوصول إلى المصابين

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن فلسطينيا كان قد أصيب في الاشتباكات توفي الليلة الماضية، فيما عُثر على جثة أخرى في الصباح، لترتفع حصيلة الوفيات إلى عشرة إضافة إلى إصابة نحو 100 بينهم 20 في حالة حرجة. وقُتل فلسطيني آخر في رام الله الإثنين.

وأعلنت حركة الجهاد الإسلامي أن أربعة من القتلى ينتمون إليها، فيما أفادت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بأن أحد مقاتليها ضمن القتلى.

ولم تتضح بعد هوية الباقين، لكن مسؤولين إسرائيليين قالوا إنه لا يوجد أي مدني بين القتلى على حد علمهم. وقال مسؤولون إن مشكلات في مشرحة المستشفى أجبرت الخدمات الصحية على نقل بعض الجثث إلى مستشفى آخر في مدينة قباطية المجاورة. 

ردود فعل متباينة

قالت الولايات المتحدة إنها تحترم حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها مع ضرورة تجنب سقوط ضحايا من المدنيين.

في المقابل، قال محمد مصطفى عرفي، مندوب مصر الدائم في جامعة الدول العربية إن العملية ستعرقل جهود تحقيق المصالحة بعد عنف متصاعد على مدى شهور. وأضاف أن ما حدث في جنين من قتل وحشي باستخدام آلة الحرب الإسرائيلية يهدف إلى تقليص فرص إعادة إحياء عملية السلام إلى حد بعيد.

فرانس24/ رويترز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى