أخبار العالم

الهلال الأحمر يتكفل بإغاثة مئات المهاجرين الذين كانوا عالقين على الحدود الليبية التونسية



تواصل منظمة الهلال الأحمر مجهودات إغاثة عدد من المهاجرين غير النظامين الذين كانوا عالقين في مناطق عند الحدود الليبية التونسية. وقال عبد اللطيف شابو، رئيس منظمة الهلال الأحمر التونسي التي أتيح لها انقاد المهاجرين العالقين في المنطقة العسكرية العازلة بين تونس وليبيا قرب رأس جدير، إنه تم إجلاء “ما مجموعه 630” شخصا بين الأحد والإثنين.

نشرت في:

5 دقائق

بات أكثر من 600 من المهاجرين غير النظاميين الذين كانوا عالقين في مناطق عند الحدود الليبية التونسية في عهدة منظمة الهلال الأحمر، بعد إجلائهم الإثنين، لكن مجموعات صغيرة لا تزال عالقة، وفق ما أكدت منظمات حقوقية وشهود الأربعاء.

وإثر صدامات أودت بحياة مواطن تونسي في الثالث من تموز/يوليو، تم طرد عشرات المهاجرين الأفارقة من صفاقس الأسبوع الفائت، ونقلهم إلى مناطق حدودية مع ليبيا والجزائر.

وقال عبد اللطيف شابو، رئيس منظمة الهلال الأحمر التونسي التي أتيح لها انقاد المهاجرين العالقين في المنطقة العسكرية العازلة بين تونس وليبيا قرب رأس جدير، إنه تم إجلاء “ما مجموعه 630” شخصا بين الأحد والإثنين.

وأشار إلى أن هذا الرقم مرشح للتزايد خلال الأيام المقبلة.

ونقل العديد من المهاجرين، بينهم عدد من الأطفال، إلى مدرسة في مدينة بن قردان على مسافة 40 كلم غرب رأس جدير، وفق مصور لوكالة الأنباء الفرنسية.

والأربعاء، قام أطفال باللعب في باحة المدرسة، بينما تحدث رجال ونساء إلى متطوعي الهلال الأحمر، وقام آخرون بالتمدد في الظل للوقاية من الشمس.

كما تم نقل مجموعات أصغر إلى مدنين وتطاوين الواقعتين إلى الجنوب منها.

وأوضح شابو لوكالة الأنباء الفرنسية أن المهاجرين في رأس جدير المتحدرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء “أتوا من أماكن عدة، مجموعة من تونس وأخرى من ليبيا”، مشيرا إلى أن الهلال الأحمر يقوم بتوفير المياه ووجبات الطعام لهم، وقام باستقدام 400 فرشة من تونس العاصمة لتجهيز المدارس حيث يقيمون.

والى الجنوب من رأس جدير، بعث مهاجرون آخرون الأربعاء بنداء استغاثة عبر شريط فيديو لمنظمة هيومن رايتس ووتش اطلعت عليه وكالة الأنباء الفرنسية.

وقال أحد هؤلاء: “نحن نعاني. ثمة أطفال ونساء حوامل. نحن نعاني هنا. لم نتناول الطعام منذ الأمس. سنموت ما لم نتلق مساعدة. ساعدونا!”.

ووفق تقديرات هيومن رايتس ووتش، يبلغ عدد هؤلاء 100 شخص على الأقل من دون ماء أو غذاء أو مأوى”، وبعضهم موجودون في المكان “منذ أيام عدة”.

“لا نجد ما نأكله”

وتخشى المنظمات الحقوقية على مصير عشرات المهاجرين الآخرين العالقين على الحدود الغربية مع الجزائر. وتقدر هيومن رايتس عددهم بما بين 150 و200.

وأفاد متحدث قضائي وكالة الأنباء الفرنسية الثلاثاء بوفاة 2 من المهاجرين من دول جنوب الصحراء في صحراء حزوة الواقعة إلى مسافة 600 كلم جنوب العاصمة.

وقال يوسف بيلاير، وهو ضمن مجموعة من المهاجرين العالقين قرب قفصة على مسافة 350 كلم جنوب العاصمة، إنه طرد في الرابع من تموز/يوليو من صفاقس، حيث كان يعمل في مجال اللحام.

وأرسل بيلاير شريط فيديو يظهر فيه مع مجموعة من 6 أو 7 مرافقين ممددين أرضا، وقال: “نعاني للغاية، نعثر بالكاد على بعض الماء في الغابة، لكن لا نجد ما نأكله. يقول الناس لنا إن الشرطة تمنعهم من تقديم الغذاء لنا، نتمكن فقط من شحن هواتفنا النقالة”.

وبحسب الهلال الأحمر، تم إيواء المهاجرين في بن قردان وتطاوين ومدنين “إلى حين تجهيز مراكز أخرى تتيح اهتماما أوثق من متطوعينا والمساعدة من الهيئات الدولية”.

وأشار شابو إلى أن الهدف هو إعداد ملفات بالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة، لتبيان “ما اذا كان البعض يطلبون اللجوء أو يريدون العودة إلى بلادهم في إطار برنامج العودة الطوعية للأمم المتحدة”.

وأوضح أن 200 مهاجر فقط من المجموعة التي تم إجلاؤها عند الحدود الليبية قالوا إنهم يرغبون في العودة إلى بلادهم، بينما طلبت غالبية الآخرين نقلها إلى أوروبا.

وانتشر خطاب الكراهية تجاه المهاجرين بشكل متزايد منذ أدان الرئيس التونسي قيس سعيد الهجرة غير النظامية في شباط/فبراير الفائت، واعتبرها تهديدا ديموغرافيا لبلاده.

واندلعت حملة القمع ضد المهاجرين في صفاقس، وهي نقطة انطلاق لكثيرين من دول أفريقية يأملون في الوصول إلى أوروبا، بعد جنازة رجل تونسي يبلغ 41 عاما تعرض للطعن حتى الموت في الثالث من تموز/يوليو، إثر مشاجرة بين سكان محليين ومهاجرين.

ونددت منظمة “إغاثة اللاجئين الدولية” الإثنين “بالاعتقالات العنيفة والطرد القسري لمئات المهاجرين الأفارقة السود”، مؤكدة أن بعضهم مع ذلك “مسجلون لدى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، أو لهم وضع قانوني في تونس”.

من جانبه، قال سعيد في بيان الإثنين، إن تونس “لقنت هذه الأيام درسا للعالم في الرعاية والإحاطة بهؤلاء الضحايا، ولن تقبل أبدا بأن تكون ضحية، وستتصدى لكل محاولات التوطين التي جهر بها البعض، كما لن تقبل إلا من كان في وضع قانوني طبق تشريعاتها الوطنية”.

فرانس24/ أ ف ب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى