المرأة

خبيرات أمميات يطالبن السلطات الليبية بالتراجع عن سياستها “التمييزية” بشأن سفر المرأة



وبحسب ما ورد، فقد تم تنفيذ السياسة الحكومية الجديدة بشكل منهجي من دون أي إعلان رسمي مسبق، حيث يُطلب من جميع النساء والفتيات المسافرات ملء استمارة تقدم فيها معلومات شخصية، وأسباب السفر بلا محرم، وتفاصيل عن تاريخ سفرهن في السابق بدون محرم.

وفي بيان صدر اليوم الخميس، أشارت الخبيرات إلى تقارير تفيد بأن النساء والفتيات اللاتي يرفضن تقديم الاستمارة يُمنعن من الخروج وشددن على أن هذه السياسة، “ليست تمييزية فحسب، ولكنها تقيد أيضا حرية حركة النساء والفتيات، بما في ذلك الطالبات اللواتي يغادرن البلاد للدراسة في الخارج”.

وأعربت الخبيرات عن قلقهن الخاص بشأن التأثير السلبي لهذا “الإجراء التمييزي على حقوق وحريات النساء والفتيات الأساسية، بما يتعارض مع التزامات ليبيا الدولية والوطنية بعدم التمييز والمساواة والحق في الخصوصية”.

كما أعربن عن قلقهن إزاء المحاولات المزعومة من قبل جهاز الأمن الداخلي الليبي لترهيب المدافعين عن حقوق الإنسان، بمن فيهم النساء، اللواتي يعترضن على هذه السياسات.

وأكدت الخبيرات أن التقييد الجديد دليل على استمرار “تآكل حقوق النساء والفتيات في ليبيا ويبعث برسالة خاطئة”، وأضفن في بيانهن: “يجب ضمان مساواة المرأة وكرامتها”.

وحثت الخبيرات الأمميات السلطات الليبية على سحب هذا الشرط التمييزي ومنع جميع أشكال التخويف والمضايقة والاعتداء على النساء والمدافعين عن حقوق الإنسان الذين احتجوا على هذه السياسة التمييزية.

الخبيرات هن:

السيدة ريم السالم، المقررة الخاصة المعنية بالعنف ضد النساء والفتيات؛ السيدة ماري لولور، المقررة الخاصة المعنية بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان؛ السيدة دوروثي إسترادا – تانك (الرئيسة)، والسيدة إيفانا راداتشيتش (نائبة الرئيسة)، والسيدة إليزابيث بروديريك، والسيدة ميسكيرم جيسيت تيشان، والسيدة ميليسا أوبريتي، الفريق العامل المعني بالتمييز ضد النساء والبنات؛ السيدة آنا بريان نوجرير، المقررة الخاصة المعنية بالحق في الخصوصية؛ السيدة فريدة شهيد، المقررة الخاصة المعنية بالحق في التعليم.

============-

*يشار إلى أن المقررين الخاصين والخبراء المستقلين، يعينون من قبل مجلس حقوق الإنسان في جنيف وهي جهة حكومية دولية مسؤولة عن تعزيز وحماية حقوق الإنسان حول العالم. ويكلف المقررون والخبراء بدراسة أوضاع حقوق الإنسان وتقديم تقارير عنها إلى مجلس حقوق الإنسان. وتجدر الإشارة إلى أن هذا المنصب شرفي، فلا يعد أولئك الخبراء موظفين لدى الأمم المتحدة ولا يتقاضون أجرا عن عملهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى