منوعات

غوتيرش يحث على التعاون لمواجهة التحديات والانقسامات في عالمنا



وأضاف أنطونيو غوتيريش في كلمته عبر الفيديو التي وجهها للمجتمعين في قمة منظمة شنغهاي للتعاون، أن هذه القمة تُعقد وسط تحديات ومخاطر عالمية متزايدة قائلا “بينما يحتاج العالم للعمل سويا، فإن الانقسامات تتسع والتوترات الجيوسياسية تتزايد”.

وأوضح غوتيريش أن هناك عدة عوامل فاقمت من تلك الاختلافات بما فيها الأساليب المتباينة في التعامل مع الأزمات العالمية ووجهات النظر المتضاربة إزاء التهديدات الأمنية غير التقليدية، فضلا عن “تداعيات وباء كوفيد-19 والغزو الروسي لأوكرانيا”.

 

مواجهة أزمة المناخ

وأكد الأمين العام للأمم المتحدة أن هناك ثلاثة مجالات يجب السعي للتعاون فيها من أجل إيجاد حلول.

وقال غوتيريش إن أول هذه المجالات هو أزمة المناخ مضيفا أنه “إذا لم تتكاتف البشرية، فنحن مقبلون على كارثة. يجب أن نتحد ونسرع”.

وأشار الأمين العام إلى “ميثاق التضامن المناخي” الذي اقترحه، والذين سيدفع الدول التي تنتج أكبر كميات من الغازات المسببة للاحتباس الحراري إلى بذل جهود مضاعفة لتقليل الانبعاثات، بينما ستعمل الدول المتقدمة على دعم الاقتصادات الناشئة من أجل أن تعم الفائدة على الجميع.

ونبه غوتيريش إلى الدور المهم الذي يمكن أن تلعبه منظمة شنغهاي للتعاون في مجال العمل المناخي مؤكدا أن “العمل المناخي هو معركة من أجل حياتنا”.

 

تحدي التقنيات الجديدة

أما المجال الثاني الذي تحدث الأمين العام عن ضرورة التعاون بشأنه فهو التقنيات الجديدة.

وقال غوتيريش إن “البشرية تدخل عصرا تكنولوجياً جديدا وهي غير مستعدة بالمرة. إن الذكاء الاصطناعي والأسلحة ذاتية التشغيل والهندسة الحيوية هي ثلاثة مجالات فشلت قدرات الحوكمة في اللحاق بها”.

وأضاف الأمين العام أنه لهذا السبب “اقترحنا الاتفاق الرقمي العالمي الذي يجمع الحكومات والمنظمات الإقليمية والقطاع الخاص والمجتمع المدني سويا”.

وجدد غوتيريش الحديث عن قراره المرتقب بتعيين مجموعة استشارية رفيعة المستوى تختص بشؤون الذكاء الاصطناعي.

 

عدم المساواة وتآكل الثقة

أما المجال الثالث الذي ينبغي التعاون بشأنه فهو مواجهة عدم المساواة، بحسب ما أفاد الأمين العام في كلمته أمام قمة منظمة شنغهاي للتعاون التي عقدت افتراضيا عبر الفيديو.

وقال غوتيريش إن مظاهر عدم المساواة داخل البلدان وفيما بينها، تؤدي إلى تآكل الثقة مشيرا إلى أن مواجهة العولمة غير العادلة لا يتم عبر الحد من العولمة، وإنما من خلال تقليص عدم العدالة.

ودعا الأمين العام إلى إصلاحات عميقة تجعل من الأطر الدولية أكثر تمثيلا للاقتصادات النامية والناشئة، وأكثر استجابة لاحتياجاتها. كما دعا أيضا إلى حزمة تحفيز فورية لأهداف التنمية المستدامة بهدف زيادة السيولة وتقليل عبء الدين على الاقتصادات النامية، ووضع أجندة التنمية المستدامة لعام 2030 على المسار الصحيح.

وأكد الأمين العام على الحاجة لمؤسسات أكثر شمولا على المستويات كافة يتم فيها تمثيل أكبر للنساء والشباب وأصوات المجتمع المدني وقطاعات الأعمال والإعلام وغيرهم.

وحث غوتيريش أعضاء منظمة شنغهاي على مشاركة أكبر في التحضيرات لقمة التنمية المستدامة وقمة الطموح المناخي في سبتمبر أيلول القادم، ومؤتمر القمة المعني بالمستقبل لعام 2024.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى