Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أخبار العالم

محكمة النقض تؤكد أحكام السجن بحق الصحافيين عمر الراضي وسليمان الريسوني



رفضت الأربعاء محكمة النقض المغربية طلب الإفراج عن الصحافيين عمر الراضي وسليمان الريسوني مؤكدة إدانتهما وثبتت الأحكام الصادرة في حقهما وهي السجن ستة وخمسة أعوام على التوالي في قضيتي “اعتداء جنسي”. وسبق أن طالبت منظمات حقوقية محلية ودولية وأحزاب سياسية مغربية ومثقفون بالإفراج عنهما، في حين تشدد السلطات في مواجهة هذه المطالب على استقلالية القضاء وسلامة إجراءات المحاكمة، وأن الصحافيين لا يحاكمان بسبب آرائهما.

نشرت في:

4 دقائق

أفاد محاميا الصحافيين عمر الراضي وسليمان الريسوني الأربعاء رفض محكمة النقض المغربية طلب الإفراج عن موكليهما مؤكدة إدانتهما وثبّتت الأحكام الصادرة في حقهما. 

وقال المحامي ميلود قنديل إن أعلى محكمة في البلاد “رفضت (الثلاثاء) استئنافنا وأكدت عقوبة السجن في حق عمر وسليمان”. وكان حُكم على الراضي (37 عاما) والريسوني (51 عاما) بالسجن ستة وخمسة أعوام على التوالي في قضيتي “اعتداء جنسي” منفصلتين وهي تهم نفياها مؤكدين تعرضهما “لمحاكمة سياسية” بسبب آرائهما. وهما محتجزان منذ العام 2021.

وقال إدريس الراضي والد عمر الراضي “كنا ننتظر هذا القرار رغم التجاوزات التي لا تعد ولا تُحصى التي شابت المحاكمة”. وأضاف “نعرف أن القضاء ليس مستقلّا في هذه القضية، ولكن نأمل في عفو ملكي لإغلاق هذا الملف الذي أضرّ بصورة بلادنا كثيرا”.

في المغرب، يصدر العفو عن الملك أو – من الناحية النظرية – عن البرلمان.

وحث محامو المعتقلين والمدافعين عن حقوق الإنسان في المغرب الأسبوع الماضي السلطات على إيجاد “حل قضائي وسياسي وقانوني” لاستعادة الصحافيين حرّيتهما.

وكان المحامون قد نبّهوا إلى حالتهما الصحية وظروف احتجازهما “التي لا تحترم الحقوق الأساسية” من وجهة نظرهم.

من جهتها، ترى السلطات المغربية أن الراضي والريسوني قد حوكما على جرائم على صلة بالقانون العام “لا علاقة لها” بمهنتهما أو بحرية التعبير. وردا على سؤال، رحبت المحامية النسوية عائشة الكلاع رئيسة جمعية حقوق الضحايا بالحكم، معتبرة أن “الراضي والريسوني وأنصارهما يحاولون تسييس هذه القضايا بعد إثبات الحقائق أمام المحكمة”. ولن يتم نشر قرار محكمة النقض قبل عدة أيام.

   أساليب قمع

وكان الريسوني، وهو كاتب مقالات رأي تنتقد السلطات، يلاحَق قضائيا بتهمة “الاعتداء الجنسي” رفعها بحقه ناشط شاب من مجتمع الميم، وهي تهمة لطالما نفاها أمام المحكمة، معتبرا أنه يُحاكم “بسبب آرائه”.

وبعدما اعتُقل في أيار/مايو 2020، لم يحضر معظم محاكمته الابتدائية – بين شباط/فبراير وتموز/يوليو 2021 – بسبب إضراب عن الطعام لمدة 122 يوما.

وكان الراضي، وهو مراسل مستقل وناشط في مجال حقوق الإنسان، قد اعتُقل في تموز/يوليو 2020.

وحوكم بتهمة “تقويض الأمن الداخلي للدولة… بتمويل أجنبي” وبتهمة “الاغتصاب”، وهما قضيّتان منفصلتان، تمّ التحقيق فيهما وإصدار الحكم بشأنهما بشكل مشترك.

من جهته، حكم على الصحافي المغربي عماد ستيتو – الذي أيّد رواية الراضي وقال إنه كان في الغرفة نفسها أثناء وقوع الأحداث – بالسجن مدة عام، منها ستة أشهر نافذة، بتهمة “عدم مساعدة شخص في خطر”.

وتمّ تأكيد الحكم الصادر بحكم ستيتو الذي غادر المغرب.

وفي تقرير نُشر في تموز/يوليو 2022، نددت منظمة “هيومن رايتس ووتش” غير الحكومية باستخدام المحاكمات كـ”أساليب قمع” تهدف إلى إسكات الصحافيين والمعارضين في المغرب، وذلك عبر قضايا تندرج في إطار القانون العام، وخصوصا الجرائم الجنسية.

ووفق آخر تصنيف عالمي لحرية الصحافة نشرته منظمة مراسلون بلا حدود للعام 2023، تراجع المغرب إلى المرتبة 144، بخسارته تسعة مراكز. 

في كانون الثاني/يناير، أعرب البرلمان الأوروبي عن قلقه إزاء تدهور حرية الصحافة في المغرب، مستشهدا خصوصا بسجن عمر الراضي، في قرار تبنّته غالبية كبيرة وأثار حفيظة الطبقة السياسية ووسائل الإعلام المغربية.

فرانس24/ أ ف ب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى