أخبار العالم

الجيش الصيني يبدأ تدريبات عسكرية حول تايوان ردا على زيارة نائب رئيسة الجزيرة إلى الولايات المتحدة



أطلق الجيش الصيني السبت تدريبات عسكرية للقوات البحرية والجوية حول جزيرة تايوان، في خطوة تهدف بكين إلى أن تكون بمثابة “تحذير صارم لتواطؤ انفصاليي تايوان المطالبين بالاستقلال مع عناصر أجنبية”، في إشارة إلى زيارة لوليام لاي نائب رئيسة الجزيرة إلى الولايات المتحدة. في المقابل نددت تايوان بشدة ما وصفته بـ “السلوك اللاعقلاني والاستفزازي” متوعدة بإرسال قوات مناسبة للرد”.

نشرت في:

4 دقائق

في خطوة تصعيدية جديدة، قالت الصين إن جيشها بدأ السبت تدريبات عسكرية حول تايوان تهدف إلى اختبار قدرة جيش التحرير الشعبي على “السيطرة على 16 مجالا جويا وبحريا” والقتال “في ظروف معارك حقيقية” وفق وكالة شينخوا الصينية الرسمية للأنباء عن المتحدث العسكري شي.

تأتي التدريبات التي اعتبرتها بكين بمثابة “تحذير صارم” في أعقاب الزيارة القصيرة لوليام لاي نائب رئيسة الجزيرة إلى الولايات المتحدة.

وتوقف لاي الذي يعد المرشح الأوفر حظا في الانتخابات الرئاسية التايوانية العام المقبل، في نيويورك خلال رحلة له إلى الباراغواي، إحدى الدول القليلة التي تتبادل العلاقات الدبلوماسية مع تايبيه، قبل أن يتوقف مجددا في سان فرانسيسكو في طريق العودة.

ووصفت الصين لاي بأنه “مثير للمشاكل” وتعهدت باتخاذ “إجراءات حازمة وقوية لحماية السيادة الوطنية”.

ونقلت وكالة شينخوا أن التدريبات تهدف إلى أن تكون بمثابة “تحذير صارم لتواطؤ انفصاليي تايوان المطالبين بالاستقلال مع عناصر اجنبية”.

 

اقرأ أيضازيارة نائب رئيسة تايوان إلى أمريكا تغضب بكين وتثير مخاوف المسؤولين التايوانيين

ردا على ذلك، قالت وزارة الدفاع التايوانية في بيان إنها “تندد بشدة بمثل هذا السلوك اللاعقلاني والاستفزازي، وسترسل قوات مناسبة للرد (…) دفاعا عن الحرية والديموقراطية وسيادة” تايوان.

وتطالب الصين بالسيادة على تايوان ولم تستبعد استخدام القوة للاستيلاء عليها.

وأجرت الصين تدريبات عسكرية واسعة النطاق بعد زيارة نانسي بيلوسي، رئيسة مجلس النواب الأمريكي آنذاك، إلى تايوان العام الماضي، وايضا بعد أن التقت الرئيسة تساي إنغ وين مع كبار المشرعين الأميركيين خلال سفرها عبر الولايات المتحدة.

ودعت واشنطن إلى التزام الهدوء بشأن عبور لاي من البلاد، واصفة توقفه بأنه روتيني.

لكن مسؤولا في مكتب عمل تايوان باللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني الحاكم “دان بشدة” السبت توقف لاي في الولايات المتحدة واعتبر ذلك “خطوة استفزازية جديدة” من جانب الحزب الديموقراطي التقدمي الذي ينتمي إليه لاي “لمزيد من التواطؤ مع الولايات المتحدة”. 

ونقل عن المسؤول قوله إن “توقف لاي الأخير كان تمويها استخدمه لبيع مصالح تايوان من أجل السعي لتحقيق مكاسب في الانتخابات المحلية من خلال تحركات غير شريفة”.

وتابع بيان المسؤول أن “أفعال لاي أثبتت أنه مثير متاعب وسيدفع تايوان إلى حافة حرب خطيرة ويجلب مشاكل عميقة لأبناء تايوان”. 

وخلال مأدبة غداء في نيويورك أثناء الرحلة، تعهد لاي “مقاومة ضم” الجزيرة والاستمرار في دعم المبادئ الأساسية لإدارة تساي. 

يتحدث لاي بشكل أكثر صراحة من الرئيسة التايوانية عن تأييده لاستقلال تايوان، علما بأن بكين تتبنى موقفا معاديا للأخيرة على اعتبار أنها ترفض القبول بفكرة أن تايوان تابعة للصين

وسبق للطبيب الذي تلقى تعليمه في جامعة هارفارد قبل أن يتحول إلى شخصية سياسية، أن وصف نفسه بأنه “عامل براغماتي من أجل استقلال تايوان”.

تنديد ثلاثي بسلوك الصين

من جهة أخرى، وخلال قمة غير مسبوقة في كامب ديفيد بالولايات المتحدة أدانت واشنطن وسول وطوكيو “السلوك الخطير والعدواني” للصين و”مطالبها البحرية غير القانونية” في بحر الصين الجنوبي.

ووفق ما جاء في بيان مشترك الجمعة وسط توترات بين بكين والفيليبين حول جزر مرجانية متنازع عليها، قال زعماء الدول الثلاث “نعارض بشدة أي محاولة أحادية الجانب لتغيير الوضع القائم في مياه منطقة المحيطين الهندي والهادئ”، وأضافوا “نعيد التأكيد على أهمية السلام والاستقرار في مضيق تايوان”.

 

فرانس24/ أ ف ب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى