أخبار العالم

المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا “إيكواس” مؤسسة اقتصادية ذات طابع سياسي



  تتجه الأنظار إلى المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا “إيكواس” في كل مرة يظهر فيها نزاع سياسي في هذه المنطقة من القارة السمراء. المؤسسة التي تضم في صفوفها 15 دولة صعدت مؤخرا إلى الواجهة في محاولة لمعالجة الأزمة التي يمر بها النيجر مع السعي إلى إعطاء الأولوية للحل الدبلوماسي متمسكة في نفس الوقت بالتهديد بتدخل عسكري لإعادة “النظام الدستوري” في البلاد. فما هي هذه المؤسسة التي يغلب طابعها السياسي على الاقتصادي؟ 

نشرت في: آخر تحديث:

4 دقائق

 كل الأضواء مسلطة على المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا “إيكواس” التي يلتقي الخميس 10 آب/أغسطس زعماؤها في نيجيريا لتناول ملف الانقلاب في النيجر. 

نشأت المؤسسة عام 1975 بهدف الدفع بالنمو الاقتصادي في الدول الأعضاء، لكنها تنخرط خصوصا في معالجة النزاعات الإقليمية. 

في 30 يوليو/ تموز الماضي، أمهلت العسكريين الانقلابيين، الذين استولوا على الحكم في النيجر، أسبوعا لإعادة الرئيس محمد بازوم المنتخب إلى منصبه تحت طائلة تدخل عسكري. 

تضم المجموعة في صفوفها 15 دولة. 8 منها فرنكفونية (بنين، بوركينا فاسو، ساحل العاج، غينيا، مالي، السنغال، النيجر وتوغو). 5 أنغلوفونية (نيجيريا، غانا، سيراليون، ليبيريا وغامبيا) إضافة إلى دولتين تستخدمان اللغة البرتغالية (رأس الأخضر وغينيا الاستوائية).  

اقرأ أيضاقمة لمجموعة “إيكواس” في أبوجا لبحث انقلاب النيجر وغوتيريس “قلق جدا” بشأن ظروف اعتقال بازوم

ومن بين جميع هذه الدول، 4 (كلها فرنكوفونية) تم تعليق عضويتها أو معاقبتها أو الأمران بعدما عرفت انقلابات عسكرية، وهي النيجر، مالي، غينيا وبوركينا فاسو. 

تهيمن نيجيريا سياسيا واقتصاديا على مجموعة “إيكواس” فهي “عملاقة” حيث تضم 50 بالمئة من الكثافة السكانية و60 بالمئة من الناتج الداخلي الخام للمنطقة.

 المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا يديرها مؤتمر رؤساء الدول والحكومات في هيئة قرارات عليا. ومنذ شهر يوليو/تموز، يترأسها رئيس نيجيريا بولا تينوبو.

انخراط سياسي متزايد 

في 28 مايو/أيار 1975، تم التوقيع على معاهدة لاغوس التي تم تأسيس المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا بموجبها في نيجيريا. وكان الهدف من ذلك تجاوز الانقسامات السياسية والاقتصادية واللغوية والمالية بين دول المنطقة وتعزيز التعاون والتبادل. 

لكن سيتعين على “إيكواس” إعادة النظر في وضعها الاقتصادي الذي يشهد تراجعا، خصوصا أن الإيكو، العملة الموحدة التي كان من المقرر أن يتبناها أعضاؤها في عام 2020، لا ترى طريقها إلى النور. 

من جهة أخرى، تشارك المنظمة بشكل مباشر في النزاعات السياسية، حيث اعتمدت قانونا جديدا في عام 1993 يكلفها رسميا بمسؤولية العمل على تفادي وقوع نزاعات إقليمية وتسويتها.

اقرأ أيضا“إيكواس” تمهل الانقلابيين في النيجر أسبوعا لإعادة النظام الدستوري ولا تستبعد “استخدام القوة”

في يونيو/تموز 2004، صادق رؤساء هيئة الأركان بغرب أفريقيا على إنشاء قوة عسكرية تضم 6500 عنصرا. من بينها وحدة مخصصة للتدخل السريع في حال وقوع اضطرابات، تضم 1500 جندي. في نوفمبر/2005، تم أيضا اعتماد برنامج تأهيل في مجال عمليات حفظ السلام، مدته خمس سنوات. 

دور سياسي

لعبت المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا دورا سياسيا رائدا خلال الحروب الأهلية في ليبيريا وسيراليون، حيث شكلت Ecomog (قوة سلام غرب أفريقيا) في عام 1990، وهي قوة قوامها عدة آلاف من العناصر. كما نجحت بشكل ملحوظ في إحلال السلام في ليبيريا عام 1997.

تدخلت “إيكواس” خلال التمرد العسكري الذي شهدته غينيا بيساو في 1998-1999 ثم خلال الانقلاب العسكري الذي شهدته نفس البلاد في 2012.

في 2003، تدخلت في ساحل العاج التي عرفت حركة تمرد. بعد ذلك في مالي عام 2013 لمساعدة باماكو على استعادة السيطرة على الشمال الذي وقع في قبضة الجهاديين. تدخلت أيضا في2017 بغامبيا بعدما رفض الرئيس المنتهية ولايته يحيى جاميه ترك منصبه بعد أن خسر الانتخابات. 

 فرانس24

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى