Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أخبار العالم

قبيل صدور كتابه “زمن المعارك”.. ماذا طلب ساركوزي من ماكرون بشأن العلاقات الفرنسية مع الجزائر والمغرب؟



في معرض حديثه عن صدور كتابه الجديد “زمن المعارك”، توقف الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي عند العلاقات الفرنسية المغاربية، والحرب في أوكرانيا والانتخابات الرئاسية الفرنسية 2027. ودعا ساركوزي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى عدم محاولة “بناء صداقة مصطنعة” مع القادة الجزائريين محذرا من أن ذلك قد يؤدي أيضا إلى تدهور العلاقات مع الرباط. 

نشرت في:

5 دقائق

في حوار مع صحيفة “لوفيغارو” نشر الأربعاء بمناسبة كتابه الجديد “زمن المعارك” (دار فايار) الذي سيصدر قريبا، أعرب الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي عن قلقه من تأثير جهود تحسين علاقات باريس مع الجزائر على العلاقة مع المغرب التي تمر أيضا بصعوبات.

وقال ساركوزي “هذا التوجه يُبعدنا عن المغرب. نحن نجازف بخسارة كل شيء. لسنا نكسب ثقة الجزائر ونحن نفقد ثقة المغرب”.

ودعا ساركوزي الرئيس إيمانويل ماكرون إلى عدم محاولة “بناء صداقة مصطنعة” مع القادة الجزائريين وإلى التنبه للخطر أيضا من تدهور العلاقات بين باريس والرباط.

وفي معرض تعليقه على كتابه الجديد، قال ساركوزي “لقد دعمت الرئيس ماكرون في الانتخابات الرئاسية الأخيرة. هذا لا يعني أننا نتفق في كل شيء”.

“كبش فداء”

وأضاف “دعونا لا نحاول بناء صداقة مصطنعة مع قادة جزائريين يستخدمون فرنسا بشكل منهجي كبش فداء لتبرير إخفاقاتهم وافتقارهم للشرعية”.

وتابع “سيرفضون على الدوام. إنهم بأمس الحاجة لتحويل الانتباه عن الفشل الذي أغرقوا فيه بلدهم من خلال تحميل فرنسا بانتظام كل الشرور”.

ويسعى ماكرون إلى تحقيق تقارب مع الجزائر على شكل مصالحة تاريخية، كان من المقرر أن تتحقق في الربيع بزيارة دولة للرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إلى باريس. لكن هذه الزيارة لم يحدد موعدها حتى الآن، ما يشير إلى استمرار الخلافات بين البلدين.

وكان تبون أكد في 6 آب/أغسطس للتلفزيون الجزائري أن الزيارة “لا تزال قائمة” لكنه ينتظر إعلان الرئاسة الفرنسية عن برنامجها.

وأضاف تبون “الأمر لا يتعلق بزيارة سياحية، ولكن لا بد لها من نتائج”.

دعم دارمانان

وبخصوص الشخصية التي قد يساندها ساركوزي في الانتخابات الرئاسية 2027، أبدى رغبته في أن يرى وزير الداخلية الحالي جيرالد دارمانان في قصر الإليزيه.

وقال ساركوزي عن دارمانان إنه يملك خصالا “مؤكدة” مضيفا أنه سيكون سعيدا بنجاح أحد أصدقائه.

وبدأ دارمانان جس النبض لخوض الانتخابات الرئاسية في العام 2027 لخلافة ماكرون، بتحذيره من أن زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان قادرة على بلوغ الإليزيه في حال واجهت خصما غير مناسب.

وعلى رغم أنه لم يتجاوز الأربعين، بنى دارمانان مركزا وازنا في فرنسا، معولا على مواقف مثيرة للجدل وحيوية لا تعرف الكلل، في أسلوب يذكر بمرشده السياسي ساركوزي.

وقال دارمانان في تصريحات لصحيفة لوفيغارو الفرنسية “لم يعد النظر إلى ما جرى في 2017 و2022 يثير اهتمامي. ما يقلقني الآن هو ما سيحصل في 2027”.

وحذر من “وضع مستقبلنا” بين يدي التكنوقراط و”استخدام مفردات لا يفهمها الفرنسيون على الدوام”.

وأضاف “علينا التحدث من القلب الى القلب لا عبر الإحصاءات”، محذرا من أنه بحال تقدم مرشح غير مناسب “سيتم انتخاب مارين لوبان” رئيسة للجمهورية.

مواقف مثيرة للجدل بشأن العلاقة مع روسيا

بخصوص الحرب في أوكرانيا، أثارت دعوات ساركوزي إلى إبقاء أوكرانيا “محايدة” وإجراء استفتاء يفضي إلى “الاعتراف” بضم شبه جزيرة القرم، موجة انتقادات من جانب سياسيين وخبراء فرنسيين اعتبروا أن مواقفه “مخزية” وروسيا “اشترته”.

وأظهر ساركوزي معارضته للسياسة الخارجية الفرنسية من خلال الدفاع عن “حل وسط” مع موسكو، حتى لو حصل ذلك على حساب شبه جزيرة القرم التي رأى بشأنها أن “أي عودة إلى ما كانت عليه الأمور هو وهم”.

وأكدت وزارة الخارجية الفرنسية أن الموقف الرسمي لم يتغيّر قائلة “موقف فرنسا بشأن الحرب العدوانية الروسية في أوكرانيا معروف جيدًا”. 

وقال رئيس لجنة الشؤون الأوروبية في الجمعية الوطنية الفرنسية بيير ألكسندر أنغلاد “طالما كان ذلك ضروريا، سيكون كل من فرنسا والاتحاد الأوروبي حاضرين إلى جانب الأوكرانيين”. 

“منطق إجرامي”

بدورها، علقت السلطات الأوكرانية بلسان مستشار الرئيس الأوكراني ميخايلو بودولياك على مواقف ساركوزي، معتبرةً أنها تستند إلى “منطق إجرامي”، “يبرر حرب العدوان”. واعتبر بودولياك أن مواقف ساركوزي ترقى إلى “تواطؤ مباشر” رافضاً أي تلميح بإجراء استفتاء.

وعلقت روسيا على كلام ساركوزي بنبرة مختلفة حيث أشاد الرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف بـ “تصريحات شجاعة ومنصفة”. 

وأعرب خبراء في العلاقات الدولية عن خيبتهم من هذه التصريحات، على غرار فرنسوا هيسبورغ عضو مؤسسة البحوث الإستراتيجية الذي تحدث عن “مقابلة مخزية مؤيدة لبوتين” يمكن أن توقع الرئيس الفرنسي الأسبق “في مأزق”، “وليس فقط سياسيا”. 

تصريحات “مخزية” مثيرة لـ”الشفقة”

من جهته، تحدث عضو آخر في مؤسسة البحوث الإستراتيجية هو برونو تيرتريس بسخرية عن مقابلة “يمكن أن تثير الضحك أو البكاء أو الشفقة”. 

بدوره، قال جيروم بوارو مستشار شؤون الاستخبارات السابق لساركوزي، لتلفزيون “إل سي إي” إن تصريحات الرئيس الأسبق “مخزية”.

وتساءل “ما هي الخطوط الحمراء للرئيس ساركوزي؟ ما هي رؤيته لأمن فرنسا؟ مجرد الاستسلام لكل ما يريده فلاديمير بوتين؟”.  

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى