أخبار العالم

متطوعون ينقذون عجل حوت جنح إلى شواطئ جزر القمر



تم رصد عجل حوت في 13 آب/أغسطس الجاري قرب ميناء موروني في جزر القمر. وتحرك السكان المحليون واستقلوا زورقا كبيرا لإنقاذ المخلوق ذي العشرة أطنان ونجحوا في إبقائه على قيد الحياة إلى أن نجح في السباحة إلى المياه العميقة. ويظهر مقطع فيديو بث مباشرة على فيسبوك عملية الإنقاذ المذهلة.

نشرت في:

3 دقائق

عثر سكان محليون على أنثى حوت كبيرة الحجم في المياه الضحلة من سواحل موروني عاصمة جزر القمر في الساعات الأولى من صباح 13 آب/ أغسطس الجاري. وكانت سمكة الحوت الكبيرة جنحت مع رضيعها قبل أن تنجح في إنقاذ نفسها والعودة للسباحة في المياه العميقة في المحيط الهندي.

ويظهر مقطع فيديو بث مباشرة على فيسبوك على امتداد ساعتين ونصف على صفحة موقع إخباري في جزر القمر عملية الإنقاذ بأكملها.

وعمل مجموعة من الناس من بينهم متطوعون وصيادون ورجال إطفاء وحرس السواحل وغيرهم بالتناوب للإبقاء على رضيع الحوت على قيد الحياة من خلال رش الماء على ظهره.


عندما تكون هذه المخلوقات خارج المياه، تكون الحيتان عاجزة على الحفاظ على حرارة جسمها. ويتسبب تعرضها لأشعة الشمس في جفاف جلدها ما يؤدي إلى نفوقها الحتمي.

قام بعض المتطوعين بالغطس للاطلاع على مكان عجل الحوت ومحاولة دفعه للسباحة مجددا نحو المياه العميقة. وقد استخدم هؤلاء الدِلاء وخراطيم المياه وفي بعض الأحيان أيديهم لغمر الحوت بالمياه.

في المقابل، تجمع عشرات آخرون لمشاهدة عملية الإنقاذ في مكان قريب من الميناء وقاموا بالثناء على جهودهم.

وحسب حسابات محلية على وسائل التواصل الاجتماعي، فقد بقي السكان مع الحوت بين الساعة 5 صباحا إلى غاية الساعة الحادية عشرة لإبقائه مغمورا بالمياه حتى لا يتعرض للجفاف ويصبح قادرا من جديد على السباحة مع أمه.

ولكن أزمة هذا الحوت لم تنته عند هذا الحد. إذ حال إبعاده عن مياه الميناء، وقع عجل الحوت في شراك شباك الصيد. وتظهر مقاطع فيديو عدة رجال في أحد الزوارق يستخدمون منشارا لقطع الشباك وتحرير الحيوان.

يظهر فيديو آخر تم التقاطه تحت الماء الجروح التي تعرض لها عجل الحوت. 

تقوم الحيتان الحدباء التي تعيش في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية برحلة هجرة بين مياه القطب الجنوبي -حيث تتغذى- إلى المياه الساخنة على غرار المحيط الهندي حيث تلتقي للتكاثر بين شهري تموز/ يوليو وتشرين الأول/ أكتوبر.

وتضع الحيتان مواليدها في مياه جزر القمر حيث تنظم بعض الحدائق البحرية الوطنية إضافة إلى منظمات رحلات استكشافية للسياح لمشاهدة هذه الحيتان.

وعلى غرار بعض الكائنات البحرية، تأثرت الحيتان الحدباء بتوسع النشاط البشري والصيد الجائر. وعلى الرغم من أن عددها في تزايد، إلا أن الحيتان الحدباء ما تزال تواجه أخطارا محدقة بما فيها الوقوع في شباك الصيادين أو الاصطدام بالبواخر والتلوث والتغير المناخي.

وتقدر منظمة الحيتان الدولية أن أكثر من 300 ألف حوت ودلفين يموت كل عام بسبب الوقوع في شباك الصيادين.

وفي العام الماضي، قررت سلطات جزر القمر توسيع مجال المناطق المحلية بضمّ ثلاثة مناطق بحرية محمية إضافية. وتوفّر هذه المناطق المحمية البحرية الغذاء والمكان الآمن لعدة مخلوقات بحرية بينها سلاحف البحر الخضراء. ويسعى برنامج الحماية البحرية في البلاد إلى التوعية بأهمية التنوع البيولوجي وحمايته وفرض قيود على ممارسات الصيد الجائر.



مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى