Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
منوعات

الأمين العام يدعو مجموعة الـ 77 والصين لمناصرة نظام عالمي يخدم الجميع



وأضاف غوتيريش في كلمته أمام قمة المجموعة التي تحتضنها العاصمة الكوبية هافانا “أعول على المجموعة – التي طالما ناصرت التعددية – في أن تتقدموا وتستخدموا قوتكم وتناضلوا”.

واستكمل أمين عام الأمم المتحدة دعوته للدول الأعضاء في مجموعة الـ 77 بالقول “ناصروا نظاما متجذرا في المساواة، ناصروا نظاما مستعدا لعكس الظلم والإهمال الذي دام قرونا، ناصروا نظاما يخدم البشرية جمعاء، وليس فقط المتميزين”.

“العالم خذل الدول النامية”

وقال غوتيريش إنه على الرغم من أن هذه البلدان انتشلت مئات الملايين من الفقر في العقود الأخيرة، إلا أنها تواجه الآن أزمات لا تعد ولا تحصى، مع تزايد الفقر والجوع، وارتفاع الأسعار بصورة هائلة، وزيادة الديون، وتصاعد الكوارث المناخية.

وأضاف “تخلت عنكم أنظمة وأطر العمل العالمية. والنتيجة واضحة: العالم خذل الدول النامية”، مشيرا إلى أن التغيير سيتطلب اتخاذ إجراءات على المستوى الوطني لضمان الحكم الرشيد وتعبئة الموارد وإعطاء الأولوية للتنمية المستدامة. وشدد في الوقت نفسه، على ضرورة احترام الملكية الوطنية.

العلوم والتكنولوجيا والابتكار

وأكد الأمين العام للأمم المتحدة الحاجة إلى مؤسسات متعددة الأطراف قوية وفعالة مع تحرك المجتمع الدولي نحو “عالم متعدد الأقطاب”.

وأشار إلى أن العديد من المؤسسات الحالية بما فيها مجلس الأمن الدولي وصندوق النقد والبنك الدوليان، تم إنشاؤها “عندما كانت العديد من البلدان النامية مقيدة بالحكم الاستعماري، ولم يكن لها رأي في شؤونها الخاصة أو في الشؤون العالمية“.

وأوضح غوتيريش أن موضوع القمة المتمثل في العلوم والتكنولوجيا والابتكار يمكن أن يعزز التضامن، ويحل المشكلات المشتركة، ويساعد في تحقيق أهداف التنمية المستدامة. 

لكنه أشار أيضا إلى أن هذه المجالات “تؤدي اليوم في كثير من الأحيان إلى إذكاء عدم المساواة وترسيخ الانقسامات”، مستشهدا بعدم المساواة بين الدول المتقدمة والنامية في الحصول على لقاحات كوفيد-19 والتكنولوجيا الرقمية.

وتطرق أيضا إلى موضوع التمويل الذي يعد مجالا آخر يتطلب عملا عالميا عاجلا، مشيرا إلى أن العديد من البلدان النامية غير قادرة على خدمة ديونها بسبب الآثار المتبقية لوباء كوفيد-19، وأزمة تكلفة المعيشة العالمية، وتأثيرات الظواهر المناخية المتطرفة.

التمويل المناخي

وأكد أمين عام الأمم المتحدة أن “العالم يحتاج إلى العدالة المناخية مثلما يحتاج إلى العدالة المالية“.

وأضاف أنه “يتعين على البلدان المتقدمة أن تقدم المبلغ الذي تعهدت به والذي يبلغ 100 مليار دولار، وهو تمويل مضاعف للتكيف (مع التغير المناخي) بحلول عام 2025، وإعادة رسملة الصندوق الأخضر للمناخ. ويجب حماية كل شخص على وجه الأرض من خلال نظام إنذار مبكر من الكوارث الطبيعية بحلول عام 2027″.

وأعرب السيد غوتيريش عن أمله في أن تتمكن قمة الطموح المناخي المقرر عقدها الأسبوع المقبل في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، “من تحقيق تقدم حقيقي”.

ودعا الدول التي ستشارك في مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ (COP28) في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل إلى تفعيل صندوق الخسائر والأضرار، الذي ناصرته مجموعة الـ 77 والصين.

مستقبل أكثر عدالة

وتحدث الأمين العام في كلمته عن اقتراحه لجعل الهيكل المالي العالمي أكثر تمثيلا واستجابة لاحتياجات البلدان النامية.

وكان غوتيريش قد اقترح حزمة تحفيز لأهداف التنمية المستدامة بقيمة 500 مليار دولار سنويا في هيئة تمويل طويل الأجل ميسور التكلفة لصالح التنمية المستدامة والعمل المناخي في البلدان النامية.

وقال غوتيريش إن قمة أهداف التنمية المستدامة التي تنعقد الأسبوع المقبل وقمة المستقبل ذات الصلة التي تقام العام المقبل، تشكلان “فرصا حقيقية لإعادة تشكيل النظام الدولي والمؤسسات الدولية لجعلها تعكس حقائق اليوم بدلا من الحقائق التي كانت قائمة بعد الحرب العالمية الثانية، لخلق مستقبل أكثر إنصافا للدول النامية”.

ودعا الأمين العام مجموعة الـ 77 والصين أيضا إلى لعب دور قيادي في المفاوضات بشأن الاتفاق الرقمي العالمي الذي اقترحته الأمم المتحدة، وتتفاوض عليه الدول قبل قمة المستقبل.

ويهدف الاتفاق الرقمي العالمي إلى تأمين الانتقال العادل إلى الاقتصاد الرقمي، وتحقيق الاستفادة للجميع في العصر التكنولوجي الجديد.

وقال غوتيريش إن “القواعد الجديدة للتكنولوجيات الجديدة لا يمكن كتابتها فقط من قِبل الأثرياء وأصحاب المزايا”.

يُذكر أن المجموعة شُكلت عام 1964، من قبل 77 دولة نامية، في اجتماع “مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية” المعروف باسم أونكتاد، لحماية المصالح المشتركة لدولها الأعضاء في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى