أخبار العالم

تواصل أزمة المزارعين في عدة دول أوروبية ودعوات للتظاهر بفرنسا الجمعة عشية افتتاح صالون الزراعة



يواصل المزارعون احتجاجاتهم في عدة دول أوروبية وعلى رأسها إسبانيا وفرنسا، للمطالبة بخفض أسعار المنتجات حتى تمكنهم من تغطية تكاليف إنتاجهم، وبفرض القوانين نفسها المفروضة عليهم على الدول الموردة من خارج الاتحاد الأوروبي. وفي فرنسا دعت النقاباتان الرئيسيتان للمزارعين في البلاد “FNSEA” و”JA”، للتظاهر بجراراتهم عشية انطلاق النسخة 60 من صالون الزراعة بباريس.

نشرت في:

6 دقائق

بعد نحو ستة أسابيع من اشتعال فتيل احتجاجات المزارعين في أوروبا، لا يزال التظاهر والغضب من السياسة الزراعية الأوروبية المشتركة سيدا الموقف رغم “التنازلات” التي قدمتها بروكسل لحد الآن في هذا الملف.

ويطالب المزارعون في عدة دول أوروبية بخفض أسعار المنتجات لتمكينهم من تغطية تكاليف إنتاجهم، وبفرض القوانين نفسها المفروضة عليهم على الدول الموردة من خارج الاتحاد الأوروبي.

دعوات للتظاهر بباريس عشية انطلاق صالون الزراعة

لمواصلة الضغط على حكومة غابرييل أتال، أغلق مزارعون فرنسيون طرقا الأربعاء، محددين موعدا نهائيا للحكومة لتلبية مطالبهم قبل استئناف الاحتجاجات على نطاق أوسع.

ودعت النقابتان الرئيسيتان للمزارعين في البلاد “FNSEA” و”JA”، للتظاهر بالجرارات بباريس عشية انطلاق النسخة 60 من المعرض الدولي للزراعة بالعاصمة الفرنسية.

 

اقرأ أيضاقوانين “التحايل”: لماذا يستهدف غضب المزارعين الفرنسيين مراكز التوزيع الكبيرة للبضائع؟

 

وأكدت النقابتان بأنه لا يمكن تنظيم صالون الزراعة (الذي يحظى بشعبية كبيرة في فرنسا ويزوره سنويا ملايين الأشخاص) “بشكل طبيعي، وكأن شيئا لم يحدث وكل شيء على ما يرام”.

 ولم يتمكن رئيس الوزراء الفرنسي غابرييل أتال حتى الآن من تهدئة غضب المزارعين الذين يشكون، كما هي الحال في دول أوروبية أخرى، من انخفاض الدخل ومن القوانين البيئية الصارمة والمنافسة التي تشكّلها واردات أرخص ثمنا من خارج الاتحاد الأوروبي.

 

اقرأ أيضا“ثورة الأرياف”.. لهذه الأسباب يحتج المزارعون في فرنسا!

 

وأكد أتال الأسبوع الماضي أنه يسعى إلى “تقدير أفضل لمهنة الزراعة” وحماية المزارعين “من المنافسة غير المنصفة” و”منح قيمة لغذائنا”.

كذلك، تعهد بضمان الحصول على تعريف على مستوى أوروبا للحوم المصنعة في المختبرات، وهي تكنولوجيا ما زالت في بداياتها، مستبقا بذلك معارضة محتملة من المزارعين شبيهة بتلك التي واجهتها أنواع الحليب النباتية وبدائل اللحوم.

وأعلن عن إجراءات تشمل تقديم 150 مليون يورو (162 مليون دولار) سنويا لمربي الماشية الفرنسيين وحظر الواردات الغذائية المعالجة بمبيد ثياكلوبريد الحشري من فئة نيونيكوتينويد والمحظور أساسا في فرنسا.

بالإضافة لتعهده بضمان الحصول على تعريف على مستوى أوروبا للحوم المصنعة في المختبرات، وهي تكنولوجيا ما زالت في بداياتها، مستبقا بذلك معارضة محتملة من المزارعين شبيهة بتلك التي واجهتها أنواع الحليب النباتية وبدائل اللحوم.

 وأعلن عن إجراءات تشمل تقديم 150 مليون يورو (162 مليون دولار) سنويا لمربي الماشية الفرنسيين وحظر الواردات الغذائية المعالجة بمبيد ثياكلوبريد الحشري من فئة نيونيكوتينويد والمحظور أساسا في فرنسا.

المزارعون الإسبان يصرخون: “عالم الريف يموت”

إسبانيا، التي كانت من أوائل الدول الأوروبية التي انفجر فيها غضب المزراعين، تتواصل الاحتجاجات فيها حيث تظاهر آلاف المزارعين ودخلت مئات الجرارات وسط العاصمة مدريد الأربعاء.

 وأمام وزارة الزراعة، حمل المزارعون لافتات كتب عليها “عالم الريف يموت” أو “بدون الريف المدينة لا تأكل”.

ويحتج المزارعون ومربّو الماشية الإسبان منذ 1 شباط/فبراير للمطالبة بفرض أسعار للمنتجات تمكّنهم من تغطية تكاليف إنتاجهم، وبتطبيق القوانين المحلية على الموردين من دول خارج الاتحاد الأوروبي، وفق ما قال ممثل الاتحاد لويس كورتيس لمحطة “إر تي في إي” العامة.

   وأوضح كورتيس أن الإجراءات التي أعلنتها الحكومة اليسارية في إسبانيا الأسبوع الماضي ليست كافية لمعالجة المشكلات التي يواجهونها.

   حركة أوروبية

 وفي اليونان، طالب آلاف المزارعين بالحصول على مساعدات مالية لإنهاء احتجاجهم المستمر منذ أربعة أسابيع، فيما قالت الحكومة إنها تفتقر للموارد لتقديم للمساعدة.

 لكن رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس قال إن الاحتجاجات ستكون مفيدة لإقناع الاتحاد الأوروبي بتغيير سياساته الزراعية.

 وأضاف لمحطة “ستار تي في” التلفزيونية الإثنين: “هذه وسيلة ضغط لي أيضا، عندما أذهب إلى بروكسل للتفاوض”.

 وتشهد العلاقات بين وارسو وكييف توترا بعدما أعلنت الشرطة البولندية الأربعاء أنها تحقق في مسألة رفع لافتة مؤيدة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال احتجاج للمزارعين ضد المنافسة غير العادلة من أوكرانيا المجاورة.

   ورفع المزارعون في جنوب بولندا لافتة كتب عليها “بوتين، أعد النظام في أوكرانيا وبروكسل وفي حكومتنا” إلى جانب علم للاتحاد السوفياتي مثبت على جرار زراعي.

   وقالت بولندا الأربعاء إنه “من المحتمل” أن تكون الشعارات المؤيدة لبوتين رفعت تحت تأثير روسيا فيما دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى إجراء محادثات بين حكومته وبولندا للبحث في مسألة إغلاق الحدود بين بلديهما الذي فرضه مزارعون بولنديون، معتبرا أن موسكو هي المستفيد “الوحيد” من هذه التوترات.

 من جهتها، قدّمت المفوضية الأوروبية تنازلات عدة في الأسابيع الأخيرة بعدما ألقى المزارعون في كل أنحاء أوروبا باللوم على السياسة الزراعية المشتركة و”الصفقة الأوروبية الخضراء” في المشكلات التي يواجهونها.

 وجددت دول الاتحاد الأوروبي الأربعاء الإعفاءات على الواردات من أوكرانيا، وذلك وسط عدة مظاهرات للمزارعين في الأيام الأخيرة.

لكن النص الذي اقترحته بروكسل وصادق عليه سفراء الدول الأعضاء يشمل فرض “تدابير تصحيحية” سريعة في حال حدوث “اضطرابات كبيرة” في السوق، و”مكابح طوارئ” لثلاثة منتجات (الدواجن والبيض والسكر) تثبّت الواردات منها عند متوسط الكميات المستوردة في الفترة 2022-2023، على أن يتم في حال تجاوزها فرض رسوم جمركية. وبات مصير النص بأيدي أعضاء البرلمان الأوروبي

 

فرانس24

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى